الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
241
الدين والإسلام أو الدعوة الإسلامية
فإلى العربية إلى العربية أيّها المسلمون جميعاً ! فحفظ العربية حفظ القرآن ، وحفظ القرآن حفظ الإسلام ، وحفظ الإسلام هو حفظ عزّكم ودوام ملككم وبقاء كيانكم وصون جامعتكم وحصون منعتكم وسياج شرف استقلالكم وإطار قلاع حياتكم . هذه دعوتي لكم ونصيحتي إليكم . هذا هو القول ، وعلى العزائم - بعد اللَّه - التوفيق للعمل إن شاء اللَّه « 1 » . وحيث بلغنا من أمر البلاغة والعربية وإعجاز القرآن الكريم إلى هذا الحدّ ، فلنختم المقام بشكر من لا ينبغي لغيره الشكر والحمد . والظنّ - وظنّ الألمعي قمين وما هو الظنّ بل اليقين - أنّي قد مخضت لك الزبدة وخرجت إليك من العهدة ، ونصحت لك ما استطعت ووصلت الرحم من عواطف الأُخوّة البشرية وما قطعتُ ولا انقطعت ، وصيّرت لك المعقول عياناً حتّى صرت تحسّه وجداناً : « فَمَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها » « 2 » .
--> ( 1 ) ولنا في هذا الموضوع مقالات طائلة ومنشئات مقنعة في الدعوة إلى العربية ، والحثّ عليها ، وبيان مزاياها ونفعها للمسلمين عامّة ، مادّةً وأدباً وديناً وسياسةً . ما كانت الظروف السالفة والأحوال الآنفة تسعف بنشرها على صفحات الصحف واستجلائها على مجالي الكتب والمجلّات . وعسى اللَّه ( سبحانه ) أن يهيّء لها وقتاً في الحال أو المستقبل تستطيع أن تبلغ الأسماع وتجلى على الأبصار وتؤدّي خدمتها لأبناء جلدتها وملّتها إن شاء اللَّه . ( منه رحمه الله ) . ( 2 ) سورة يونس 10 : 108 .